عبد الملك الثعالبي النيسابوري
327
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
تظلّ بالعز ملء الأرض أجمعها * كأنك النّصل والدنيا لك الحلل * * * ما أخرج من شعره في التهاني والتهادي كتب إلى عضد الدولة قصيدة يهنيه بالفطر . منها [ من الخفيف ] : لم أطوّل في دعوتي لمليك * طوّل اللّه في السّلامة عمره بل تلطّفت باختصار محيط * بالمعاني لمن تأملّ أمره فهي مثل الحروف من عدد الهن * د قليل قد انطوت فيه كثره جمع اللّه كل دعوة داع * مستجاب دعاؤه فيك صبره وأعاد العيد الذي زاره العا * م بأمر يحوزه مسرّه وأراه الآمال فيه ولقا * ه سعادته ووفّاه أجره وله من قصيدة يهنيه بالفطر . منها [ من البسيط ] : يا ماجدا يده بالجود مفطرة * وفوه من كلّ هجر صائم أبدا أسعد بصومك إذ قضّيت واجبه * نسكا ووفّيته من شهره العددا واسحب بذا العيد أذيالا مجددة * واستقبل العيش في إفطاره رغدا وأنعم بيومك من ماض قررت به * عينا ومنتظر يفضي إليك غدا وفزّ بعمرك ممدودا وملكك مو * طودا ونل منهما الحدّ الذي بعدا حتى ترى كرة الأرض البسيطة في * يمناك مملوءة أرجاؤها رشدا وحولك الفلك الدوّار متّبعا * أوطار نفسك لا يألوك مجتهدا « 1 » وله في الوزير المهلبي قصيدة عيدية [ من الطويل ] : أسيّدنا هنّئت نعماك بالفطر * ووقّيت ما تخشاه من نوب الدهر « 2 »
--> ( 1 ) يألوك : لا يقصّر عنك . ( 2 ) نوب الدهر : مصائبه .